• شماره ركورد
    75857
  • عنوان مقاله

    ابعاد احاديث الرافة بالعصاة وبغير المسلمين –دراسة تحليلية-

  • پديد آورندگان

    خضير, زياد محمد جامعة الموصل - كلية العلوم الاسلامية - قسم اصول الدين, العراق

  • از صفحه
    106
  • تا صفحه
    157
  • چكيده فارسي
    قد بينت النصوص النبوية كل صغيرة وكبيرة تتعلق بالعلاقات الانسانية ، فبينت ما يجب ان تكون عليه علاقة الانسان بالانسان ، ابتداء من علاقته بوالديه واولاده وذوي رحمه ومرورا بعلاقته بجيرانه ومجتمعه وصديقه ومن يوافقه من سائر المسلمين ، وانتهاء بعلاقته باعدائه ومخالفيه وخصومه من اهل ملته وغيرهم ؛ فما من علاقة اجتماعية او اقتصادية او سياسية الا وبينت السنة ما يجب ان تكون عليه هذه العلاقة . وقد قامت العلاقات الانسانية في النصوص النبوية على اساس من العدل والرحمة والرافة والاخلاق الحميدة وغيرها من المبادئ السامية والقيم الراقية ، وليس بالامر الغريب ان نجد النبي صلى الله عليه وسلم يحث في اقواله وافعاله على الرافة بالمسلمين المومنين المطيعين له من اتباعه ، ولكن الامر الذي قد يستغربه بعضهم ان يكون رووفا بمن عصاه ومن ليس على دينه بل ومن كان شديد العداوة والبغضاء له ولاصحابه ؛ لان التعامل مع العصاة وغير المسلمين قد استقر في مخيلة كثير من الناس من مسلمين وغيرهم انه لا يكون الا بالشدة والعنف ؛ ولكن لا ينبغي ان نستغرب ان الامر يكاد يكون على العكس من ذلك اذا ما جعلنا في حسباننا ان الله سبحانه ارسل محمدا بن عبد الله صلوات الله وسلامه عليه رحمة للعالمين . وفي هذا البحث اردت ان ابرز هذا الجانب العظيم بجمع طائفة من الاقوال والافعال النبوية المفعمة بالرافة بالعصاة وبغير المسلمين ، مع الاشارة الى ان الرافة بالعصاة لا تعارض الحدود والاوامر الشرعية ولا تعني السكوت عن اهل الفسق والمعصية وتعطيل الامر بالمعروف و النهي عن المنكر وترك محبة اهل الطاعة على قدر طاعتهم وبغض اهل المعصية على قدر معصيتهم ؛ فانها من ثوابت الدين . كما ان الرافة بغير المسلمين لا تعني الغاء الفوارق بين الاسلام وغيره من الاديان والثناء على الاديان الباطلة والعقائد المنحرفة ومداهنة اصحابها ؛ فان ذلك يودي الى التسوية بين الحق و الباطل ولا يجوز ان نسوي بين من فرق الله بينهم كما لا يجوز ان نفرق بين من سوى الله بينهم . ولا بد ان نعلم ايضا ان الرافة لها موضعها المناسب ولا يجوز ان نضعها في غير موضعها كما لا يجوز ان نضع الشدة في غير موضعها فوضع الندى في موضع السيف في العلى مضر كوضع السيف في موضع الندى ومن ثم فحين نطلع من سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم على شدة في حق بعض الناس لا ينبغي ان يقال لم اذا لم يستعمل معهم اللين ؟ والجواب عن ذلك حينئذ يكون سهلا واضحا وهو ان ه صلى الله عليه وسلم كان يضع كل شيء في موضعه المناسب فيضع الشدة في موضعها واللين في موضعه . وبعد ان نستحضر كل هذه الامور في بالنا ناتي الى النصوص النبوية الطيبة فنتعلم منها الرحمة والرافة بالعصاة ممن تدنس بالاثم والخطيئة ورفض ان يكون من اتباع من لم تعرف الانسانية اعظم رافة منه ، وقد تضمن هذا البحث مبحثين تضمن كل منهما عددا من المطالب . ففيما يتعلق بالحدود والعقوبات نلاحظ انواعا من الرافة ومن نواح عديدة فالسنة تحث على العفو عمن ارتكب حدا قبل رفعه الى السلطان ، ويلمح السلطان لمن اعترف على نفسه بما يوجب حدا بالستر والتوبة والاستغفار ويوجل اقامة الحد ما وجد الى ذلك سبيلا ، ولا يجوز ان نتكلم بالسوء على من اقيم عليه الحد ان علم ان فيه ايمانا صادقا . ومن عظيم ابواب الرافة محاولة صرف من همَّ بمعصية عن فعلها او انتشاله منها بعد وقوعه فيها وسلوك الطرق الموصلة الى ذلك ، ومعالجة نفوس العصاة بالطرق المادية والمعنوية والتلطف بهم ودعوتهم بالحكمة والموعظة الحسنة .
  • عنوان نشريه
    مجله كليه العلوم الاسلاميه
  • عنوان نشريه
    مجله كليه العلوم الاسلاميه