• شماره ركورد
    80929
  • عنوان مقاله

    العاميّة اللبنانيّة بين الساميّتين

  • پديد آورندگان

    الشخوفا, انطونيو الجامعة اللبنانية - المعهد العالي للدكتوراه في الآداب والعلوم الانسانية والاجتماعية, بيروت, لبنان

  • از صفحه
    83
  • تا صفحه
    94
  • چكيده فارسي
    يقول دور سوسور ان من الصعب تحديد الاختلاف بين اللغة واللهجة، والتجربة اللغوية على مر العصور اثبتت هذا الامر، فان سنة حياة اللغات تشبه تماماً حياة البشر. تولد اللغة مثلهم وتعيش طفولة واعدة ثم تخطو نحو ربيع العمر وتبدا بتعبيد الطريق امام الخلف، والخلف في المجال اللساني هو اللهجة، الى ان يدخل الشيب ويعلن مرحلة خريفها التي قد تدوم طويلاً، الا انها ستنتهي يوماً لا محال. ثم وقبل ان تعلن الاستسلام تترك خلفها ورثة شرعيين وهم اللهجات التي تتحول بفعل التطور الطبيعي الى لغات. هكذا كان مصير اللغة السامية التي تفرعت الى لغات متعددة منها العربية والسريانية موضوع حديثنا. لا تزال السريانية موجودة في اماكن نائية من البلاد السورية، كما انها تستعمل في الطقوس الدينية المارونية، اما اللغة العربية، فدورها لم ينته بعد الا انه شئنا ام ابينا يمر بمرحلة تقهقر وانحطاط قد لا نتمكن من تحديد مهلة زمنية للتحول القادم، انما يشير دبيب التاريخ اللغوي على ان الاجيال والقادمة ستستيقظ ذات يوم على لغات جديدة نابعة من قلب ما نسميه اليوم باللهجات. وخلاصة القول اننا اليوم امام تحديات مصيرية، جراء ما ينخر في منطقتنا من احداث واضطرابات دموية، تجرف كل ما يعترض طريقها، كما لا توقر الحضارة والثقافة والتاريخ العريق. عند هذا المنعطف الحاسم، لا يسع امتنا سوى استجماع مقوماتها وتوحيد ما لديها من قوى وركائز من اجل تخطي الواقع السائد، وتضميض جراح الحضارة التي اتسعت جراء المصاب الاليم، والنهوض من كبوة طويلة تعيث في المجتمع فسادا وتدهورا غير محدودين. وحرى بنا اليوم ان نعيد تحديد اولوياتنا وخصوصا اللغوية منها. وهنا يمكن تشبيه مسيرتنا اللغوية اليوم بعربة تجرها احصنة تتمثل باللغة الفصحى وباللهجات التي يختص بها كل شعب من الشعوب العربية. فهل تكون هذه الاحصنة مندفعة كل في اتجاه، ويبقى العرب معها اسرى الكبوة الراهنة، ام تندفع جميعها في اتجاه واحد وتنطلق بالمجتمع في مسبرة النهوض؟
  • عنوان نشريه
    الفنون و الادب و علوم الانسانيات و الاجتماع
  • عنوان نشريه
    الفنون و الادب و علوم الانسانيات و الاجتماع