شماره ركورد
82501
عنوان مقاله
الغرب و الاسلام (حوار ام صراع)
پديد آورندگان
محسن, زيد عدنان جامعة النهرين - كلية العلوم السياسية, العراق
از صفحه
45
تا صفحه
68
تعداد صفحه
24
چكيده عربي
إن مفهوم الحوار بين الحضارات مفهوم إسلامي بحت، إذا ما جعل الخالق الشعوب والقبائل إلا للتعارف والتحاور والتفاعل، وإن الأصل في الحضارات الحوار لا الصراع، وأن على كل طرف أن يلتزم بآداب الحوار وشروطه وضوابطه، ويحترم الطرف الآخر، ويقدر مرجعيته وخصوصيته الثقافية، والإسلام خير حضارة وضعت أسس حوار الحضارات وعززت هذا الحوار على مدار التاريخ الإنساني، كما أن الإسلام يرفض المركزية الحضارية وإلغاء الحضارات الأخرى وإن كانت ضعيفة، كما يرفض أيضاً تهميش الحضارات وسيطرة حضارة واحدة على العالم تعربد فيه، ونقصد بذلك المثل الأخير حضارة الغرب وسلوكها في الواقع، في جميع مجالات الحياة السياسية والاقتصادية والأخلاقية ..
وقد تبين بجلاء مدى الفجوة الهائلة بين الغرب والإسلام، وسوء التفاهم بينهما إن صح التعبير بل هذه النزعة العدائية من جانب الغرب نحو الإسلام والمسلمين، و العروبة والعرب.. ويؤكد الباحث أن هذا العداء من الغرب وذلك الحقد ناشئ بسبب جذور ممتدة في عمق التاريخ، تشي بحقد دفين على عنصرين كبيرين: الدين والثروة. في ظلال الثأر التاريخي..
ومن ثم يأتي الحديث عن مشروع حضاري ينقذ الموقف ويحوله من صدام الحضارات إلى حوار الحضارات والحديث عن هذا المشروع الحضاري يتطلب تحديد أهدافه وأولوياته وأفكاره الأساسية.. بحيث نخلص إلى مشروع متكامل شامل يحقق الحوار المنشود، وفي نفس الوقت أيضاً يحقق الحماية الكاملة للحضارة الإسلامية ومرجعيتها وهويتها وخصوصياتها.. إن هذا المشروع العربي الإسلامي الحضاري .. مشروع سامق رفيع يحتاج منا بذل الجهد والوقت.. بل يحتاج منا التضحيات.. إذ لا سبيل لبناء الحضارات أو مشاريعها.. إلا بالتضحيات..
إن أشد ما يخشاه الباحث أن تصدق فينا مقولة القائد اليهودي بن جوريون حين قال: العرب بالطبيعة، نَفَسُمُ قصير ! وهم يستطيعون تعبئة جهودهم لفترة زمنية محددة ، لكنهم إذا طال الوقت تراخت تعبئتهم، وضعفت حماستهم، وأخذتهم شواغل أخرى غير تلك التي جمعت بينهم .
(ب) نتائج البحث :
1-الإسلام يأمر بالحوار والتفاهم والتعارف والتعايش السلمي.
2-لن يكون لأي حوار حظاً من النجاح ما دامت المفاهيم الغربية عن الإسلام ذات محتوى عدواني .
3-الصدام يأتي من الطرف الذي يرفض المبادرة السلمية ويستخدم وسائل الإكراه في فرض هيمنته ورؤيته ومصالحه.
4-سيطرة حضارة ما يؤدّي حتما إلى إضعاف الحضارات الأخرى ، من هنا يجب على كلّ حضارة أن لا تقبل بهيمنة أيّة حضارة عليها ، بل تقاومها لضمان سلامة مرجعيتها .
5-من آثار الحوار بين طرفين غير متكافئين . فرض الطّرف القويّ المهيمن على الطّرف الثّاني اختراق السّيادة الثّقافيّة لها بالتّدخّل في مناهج تعليمها مثلا ، وتوجيه منظومتها الإعلاميّة ، وترتيب علاقتها بفئات المجتمع ، وتحديد نمط معيشتها ، والتّدخّل في وضع قوانينها .
6- عظم دور الباحثين والمستشرقين الحاقدين على الإسلام في توجيه القرار الغربي ضد الإسلام والمسلمين والعرب .
7-إنّ الغرب يحاول السّيطرة على العالم بكلّ ما يملك من قوّة، وأمريكا تعمل على أمركة العالم اقتصاديّا تمهيدا للهيمنة عليه ثقافيّا ، ومن ثمّ إلغاء الثّقافات الأخرى . فقد قال روزفلت في الأربعينيّات من القرن العشرين : إنّ قدرنا هو أمركة العالم . وقال نكسون : يجب على أمريكا أن تقود العالم وقال جورج بوش الأب في أوائل التّسعينيّات : إنّ القرن القادم ينبغي أن يكون أمريكيّا .
8-أهمية وجود مشروع حضاري عربي إسلامي لتحويل الصراع إلى حوار، ولحماية الخصوصيات الثقافية والمرجعيات والثوابت والحقوق العربية والإسلامية.
(ج) توصيات البحث :
1-وضع استراتيجية بعيدة المدى لتفعيل الحوار بين الحضارات والثقافات ، وذلك من خلال استخدام معطيات التقنية الحديثة لتدعيم هذا الحوار الحضاري وتشجيع مجالات الترجمة في هذا الخصوص.
2-تكثيف اللقاءات و المؤتمرات والندوات ومعارض الكتب مع الحضارات الأخرى لدراسة المسائل التي تهم الطرفين من أجل تشكيل مفاهيم مشتركة حولها وتحرير النفوس والعقول من وطأة الصراع التاريخي بين الحضارات.
3-بذل الجهود الدولية السلمية الفاعلة من أجل حل المشكلات الكبرى المعقّدة والمزمنة التي تشكو منها المناطق التي يتولد فيها العنف والتمييز العنصري.
4-التأكيد على أهمية القيم الإسلامية في تحقيق كرامة الإنسان وإقامة العدل ، وتحقيق التعايش الآمن بين المجتمعات البشرية من الكوارث ، والفقر ، والجهل والتدهور الأخلاقي.
5-بث روح التعاون التسامح والمساواة والتضامن واحترام التنوع الثقافي بين الشعوب وخصوصيته.
6-دعم العلماء والباحثين والأكاديميين في الجامعات ومراكز البحوث لإنجاز بحوث ميدانية وتطبيقية تتعلق بحوار الحضارات .
7-العمل على بناء أمن عربي إسلامي قوي ، وإنشاء مجلس الأمن الإسلامي العربي.
8-اجتماع قادة الدول العربية والإسلامية من خلال منظمة المؤتمر الإسلامي للبدء في تنفيذ المشروع العربي الإسلامي لحوار الحضارات ، ووضع اللمسات الأخيرة على معالم هذا المشروع .
(د) آليات عمل مقترحة :
1-إنشاء صرح معماري ليكون مقر مشروع الحوار الحضاري العربي الإسلامي.
2-إنشاء مركز أبحاث عربي إسلامي عالمي متخصص في حوار الحضارات.
3- تأسيس موقع حوار الحضارات العربي الإسلامي العالمي باللغات الحية على شبكة المعلومات يتضمن بنك معلومات (الكتب والأبحاث ، المقالات والتقارير ، الوثائق والملفات ، المؤتمرات و المنتديات) .
4-الشروع في إعلان جائزة عالمية سنوية لأفضل بحث يساهم على نحو متميز في إغناء جانب من مسألة الحوار بين الحضارات.
5-إنشاء قناة فضائية عربية إسلامية بلغات حية ، يبث إرسالها في أوربا و أمريكا .. بشرط تخصيص القناة في دعم المشروع الحضاري والحوار بين الحضارات .
6-إنشاء مجلة دورية باللغات الحية ، تنشر في أوربا وأمريكا ، تكون لسان حال المشروع العربي الإسلامي لحوار الحضارات .
7-ترجمة البحوث الأجنبية الجيدة المتصلة بحوار الحضارات إلى العربية والفارسية ؛ حتى يتيسر للباحثين المسلمين الاطلاع عليها .
8-تفعيل ومساعدة المؤسسات العربية والإسلامية الناشئة ، مثل:
أ-المركز الدولي للحوار بين الحضارات : والذي تأسس في ديسمبر 1998 في طهران ..
ب-المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة( إيسيسكو): وهي تعمل على إشاعة قيم الحوار بين الحضارات ، ودعوة النخب المفكرة والمثقفة في العالم إلى المشاركة في الندوات الدولية التي تعقدها حول هذا الموضوع
كليدواژه
الغرب , الاسلام
سال انتشار
2009
عنوان نشريه
المجله السياسيه و الدوليه
عنوان نشريه
المجله السياسيه و الدوليه
لينک به اين مدرک