شماره ركورد
82626
عنوان مقاله
مشروع الشرق الاوسط (دراسة في تطوره السياسي)
پديد آورندگان
ابراهيم, شوقي علي الجامعة المستنصرية - كلية العلوم السياسية, العراق
از صفحه
7
تا صفحه
38
تعداد صفحه
32
چكيده عربي
Abstract
الخاتمة
بعد معالجة البحث موضوع (الشرق الأوسط) ثمة محطات مهمة نتوصل اليها من بين حقب تاريخية واهمها حقبتين تاريخيتين هي القرن العشرين وبداية القرن الحادي والعشرين، بعد تحليل للجذور التاريخية والمضامين الجيوستراتيجية وأثرهما البالغ في البنية الأقليمية للشرق الأوسط أولا وفي المنظومة القومية للأمة العربية والإسلامية ثانياً. حيث عانت تلك البيئة وتلك المنظومة معاً كثيراً من التحديات سواء قبل الحرب العالمية الأولى وعام 1917 وما حدث من تحولات بعدها وخصوصاً زرع إسرائيل في قلب المجال الحيوي للشرق الأوسط العربي الذي شكل مثلث الأزمات.
أن النظام الدولي الغربي الجديد بدأ يوسع ذلك المجال الحيوي في ترتيبات مستقبلية للشرق الأوسط ليغدو ذلك (مربعاً للأزمات) تزدحم فيه النزاعات والاضطاربات والحروب ذلك المربع القائم بزوايا عند رؤوس (قزوين-الأسود-المتوسط-الأحمر-الخليج العربي).
أن تكوين الشرق الأوسط من اغلبية عربية وإسلامية كان ولايزال أحد مصادر القلق في ربط الأقليم جغرافياً بالعروبة قومياً، ولعل تعبير الشرق الأوسط بمسميات الكبير.. الجديد الذي خرجت به الولايات المتحدة بالتنسيق والتطابق مع إسرائيل هو تأكيداً لتذويب الوجود العربي في كيان أكبر بحيث لايصبح الشرق الأوسط مرادفاً لأغلبية عربية بل لغالبية إسلامية تبدأ من غرب الهند إلى شواطئ الأطلسي ومن جنوب روسيا إلى اعالي النيل. انها محاولة ضخمة لتذويب الكيانات في إطار واحد واعتبار هذه المنطقة هي البيئة الحاضنة (للتطرف والإرهاب) كما تراها وتصنفها الولايات المتحدة وفق هذا المشروع.
ان ما يجري وسيجري التخطيط له وترتيبه في الشرق الأوسط سينطبق أيضاً في المغرب العربي ووادي النيل كابرز مجال حيوي أقليمي في قارة أفريقيا مستفيدة من جملة الأحداث السياسية والعناصر الجغرافية والاستراتيجية المتوسطية وفي سبيل دولي للفصل الأقليمي والقطيعة القومية بين المشرق العربي والمغرب العربي وسيبدو المجال الحيوي نتيجة ذلك على شكل مستطيل تمتد محاوره وزواياه بين:
القاهرة طنجة شمالاً والخرطوم نواكشوط جنوباً
وسيواجه العرب والمسلمين جميعاً تحديات صعبة في هذا القرن بعد هندسة النظام الدولي للنظام الأقليمي والكشف عن سيناريوهات التفكيك وأعادة التركيب في المنطقة العربية سياسياً واقتصادياً واقليمياً. فثمة هواجس واحتمالات تثيرها الاحداث الساخنة. وهناك محاولات أجهاض البعد الوطني والقومي والنهضوي والحضاري التي حققها العرب على مدى قرون. واستئصالها او تجاوزها في خضم بحر من الأزمات والمشاكل والانتكاسات والتشاؤم والارتدادات في عصر خطير جداً تتدافع فيه التحولات ويتسارع فيه تنفيذ القرارات، مع جملة من الاعتداءات وفرض الحصارات وإجراء المفاوضات مع إسرائيل القائمة على مبدأ التوسعات واعلان التهديدات وتمزيق الدول والكيانات، وأندثار لعملات وذوبان لأحزاب وحركات واستلاب لأفكار ونضالات وتهجير عقول وطاقات ونهب منظم للثروات والآثار والأمكانات وأضعاف وتشويه التواريخ وتراث وثقافات.. وسوف لن يقتصر الأمر كما كان عليه في القرن العشرين على العرب لوحدهم ، بل سيشمل أقاليم أخرى ضمن نطاق المجال الحيوي الشرق اوسطي.
وما يخصنا نحن العرب أقليمياً بصدد هذا المشروع فلابد من القول بان القضية الفلسطينية ستواجه تصفية سريعة على حساب العرب وستبدأ حلقة تاريخية اخرى في الحياة الأقليمية الشرق اوسطية في ظل المتغيرات التي شهدتها الساحة منذ عام 1990 وستكون خطره وستجد إسرائيل نفسها في مدار سياسي وجغرافي له فعالياته الاستراتيجية على حساب المصير العربي والمقومات القومية للأمة العربية.
وستبحث تركيا لها عن زعامة شرق-أوسطية وخصوصاً بواسطة ورقة المياه، وستغمر المنطقة بنشوب مشاكل وولادة تعقيدات جديدة في خضم الأوضاع الداخلية السيئة لمربع الأزمات. وأن مراجعة دقيقة لتورايخ الشرق الأوسط من مداخلات ونتائج الحروب والأزمات التي مرت بها المنطقة وما حصلت به من سيناريوهات واتفاقيات تؤكد للباحث ان ماجرى وقت ذلك في البيئة الأقليمية الشرق اوسطية يشابه إلى حد كبير مايجري اليوم من هندسة وتصميم وتخطيط لأقامة نظام شرق اوسطي في القرن الحادي والعشرين.
وأخيراً يمكن القول بان هذا المشروع سيعصف بالكثير من المناطق الأقليمية والكيانات السياسية وسيخترق حزم عدة من القوميات مع مزيد من التحولات التاريخية في هذا القرن من أجل الخروج بخريطة جديدة للعالم تكون المجالات الحيوية فيه تحت رهان أو سيطرة وأرادة النظام الدولي الجديد بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية.
والسؤال/أين هو الوعي العربي الان والمستقبلي إزاء هذه المخاطر.. وماذا يحتاجه العرب وأبناء أقاليم الشرق الأوسط من مقومات صلدة لمجابهة التحديات القادمة وأين سيكونوا امام اختراقات العولمة الجديدة لهم ولبقية القوميات.
كليدواژه
مشروع الشرق الاوسط , تطوره السياسي
سال انتشار
2010
عنوان نشريه
المجله السياسيه و الدوليه
عنوان نشريه
المجله السياسيه و الدوليه
لينک به اين مدرک