شماره ركورد
82639
عنوان مقاله
الخصوصية الحضارية الآسيوية بين الديمقراطية والتنمية
پديد آورندگان
كاظم, محمد كريم جامعة النهرين - كلية العلوم السياسية, العراق
از صفحه
159
تا صفحه
174
تعداد صفحه
16
چكيده عربي
يتضح لنا من خلال استعراضنا لكل من الديمقراطية والتنمية ،ان الديمقراطية عملية تاريخية متطورة ذات صور وأشكال متعددة وان هذا التعدد في الصور والأشكال جاء منسجما مع تاريخ الشعوب وتقاليدها وظروفها السياسية والاجتماعية والاقتصادية ،ان الديمقراطية كمفهوم في تطور دائم يستمد حركته التطورية من حركة التاريخ التي لا تتوقف .فنجد في كل عصر هناك مفهوم للديمقراطية يختلف بدرجة او أخرى عن المفهوم الذي ساد قبله ولكن رغم هذا التعدد والتغير يبقى جوهر العملية الديمقراطية والمحور الأساس الذي تقوم عليه ولأجله هو حكم الشعب لنفسه وبنفسه ، اما فيما يخص الديمقراطية الليبرالية فنرى انها كتجربة في إطار النموذج الغربي قد أنتجت آليات محددة ترسخت واكتسبت استقلالية على الأساس الفلسفي والاجتماعي لهذا النموذج والمرتبط بالنظرية الليبرالية ،العقد الاجتماعي والملكية الفردية وقوانين السوق والربح .
اما فيما يخص التنمية فيمكن القول ،ان التنمية عملية مجتمعية منتظمة واعية وموجهة ،تعتمد على امكانات مجتمعية، وتتجه لتحقيق أهداف المجتمع ،وليست مجرد محاولات عشوائية تلقائية تهتم بجانب على حساب غيره من الجوانب الأخرى او تركز على التراكم الكمي على حساب اضطراب الجانب النوعي من حياة أفراد المجتمع وجماعاته،فالتنمية فعل إنساني ،والإنسان وكل الجماعات الإنسانية هي الهدف والوسيلة في التنمية وعليه يجب ان تعمل التنمية على رفع وتنمية وتنشيط وتعزيز كل الامكانات والطاقات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والثقافية لخدمة الجماعة ،وهي تنمية مواهب الجميع ورفع القدرات واستغلال الطاقات والامكانات لدى الافراد والجماعات مستخدمة افضل الاساليب واحدث الطرق لينعم الجميع بمستوى افضل من العيش وبحياة ارقى واحسن .
وبالتالي ان عملية التطور التنموي في دول جنوب شرق اسيا لم تقتصر على مجرد عمليات التقدم التقني والمادي بل امتدت لتشمل الترتيبات المؤسسية القائمة والتنظيم المجتمعي والسلوكيات اليومية للافراد والجماعات .وان الانسان هو جوهر عملية التنمية واداتها الرئيسة .مع المحافظة على القيم الاجتماعية .
اما فيما يخص الخصوصية الحضارية فيتضح ان لكل امة او شعب نمطا معينا للحياة يختلف من مجتمع لاخر وهذا النمط عبارة عن العلاقات والتفاعلات والمعايير والقيم السائدة في كل مجتمع على حدة ،بحيث تكون لكل مجتمع او امة او شعب معاييره الخاصة التي يحكم بها على الاشياء ،ولا يوجد نمط حياة معين يعطي لنفسه صفة النمط القياسي او المعيار ،اذ انها جميعا على الدرجة نفسها من شرعية الوجود .
على ان النماذج المفيدة ستبرز من خلال التجربة التاريخية للمجتمعات وليس من خلال التنظير المعياري للمفكرين ،وهناك حاجة للتعميم من خبرة شرق اسيا واشتقاق نموذج تنمي لمجتمع تسلطي ومستقر ودينامي من الناحية الاقتصادية وعادل في توزيعه للدخل .
اما التنمية فانها تعني النمو الاقتصادي اضافة الى التغيرات الاجتماعية التي ترافق هذا النمو .وان جوهر التنمية هو شموليتها وتعدد ابعادها وجوانبها ،فالتنمية هي تغيير حضاري يتناول كافة ابنية المجتمع ويشمل جوانبه المادية والمعنوية، ويترتب على ذلك ان اية نظرية في التنمية لابد ان تنبثق عنه وترتبط بنظرية عامة في تطور المجتمعات وان الحاجة ماسة الى نظرة وسياسات تتناول قضية التنمية في تكاملها المجتمعي .
أنه بالرغم من عدم حدوث تحول ديمقراطي في الصين،إلا أن الوضع اختلف عما كان عليه في زمن ماوتسي،ويرجع هذا إلى التطور والتنمية الاقتصادية والمعلوماتية والانفتاح على الخارج،حيث أثر هذا على الكثير من الشعب الصيني،وغيّر من توجهاتهم السياسية والفكرية.وحتى النظام السلطوي التقليدي الذي كان سائداً قبل الانفتاح الاقتصادي،اختلف حالياً فالنظام السلطوي الجديد فيه مرونة أكثر بالمقارنة بالنظام السابق.و إذا حدث تحول في المستقبل،فسيكون من أعلى إلى أسفل (بسبب النظام القائم ومركزية الدولة،وأسلوبها القمعي).كما أن هذا التحول سيحدث بمجيء قيادة جديدة تسعى لمحاولة كسب الجماهير(التي يوجد بينها نسبة واعية)من خلال انفتاح سياسي محدود،وهكذا تستمر العملية من قيادة إلى قيادة،وفي ظل هذه العملية يحدث تحول ديمقراطي بطيء جداً.فالنمو الاقتصادي عامل مهم،لكنه لا يكفي لعملية التحول الديمقراطي،حيث يوجد عوامل أخرى تساهم في عملية التحول الديمقراطي،كما أن كل دولة لها خصوصيتها التى ليس من الضروري أن نقيسها بتجربة دولة أخرى.
كليدواژه
الخصوصية الحضارية الآسيوية , الديمقراطية والتنمية
سال انتشار
2010
عنوان نشريه
المجله السياسيه و الدوليه
عنوان نشريه
المجله السياسيه و الدوليه
لينک به اين مدرک