شماره ركورد
82650
عنوان مقاله
استراتيجية الادارة الامريكية الجديدة ازاء الشرق الاوسط
پديد آورندگان
وهيب, حسين حافظ جامعة بغداد - مركز الدراسات الدولية, العراق
از صفحه
33
تا صفحه
64
تعداد صفحه
32
چكيده عربي
الخاتمة والاستنتاجاتمن المآثر المهمة التي تركها عالم الطبيعيات المعروف تشارلز داروين في كتابه اصل الانواع القول ان (ليس الاقوى من كل نوع هو الذي يبقى ولا الاذكى، بل هو الاكثر تاقلماً مع التغيير). هذه الماثرة تتماهى مع ما ذهبت اليه امريكا في الاعتماد على سياسة القوة حين وضعت نفسها بين الحرب على الارهاب( الحرب الاستباقية ) وبين متطلبات القواعد القانونية الدولية في ادارة العلاقات الدولية وجعلت من الحرب على الارهاب حرباً عالمية رابعة، الا انها لم تنجح مطلقاً لا في التكيف مع متطلبات التغيير في البيئة الدولية التي انتجت الارهاب ، ولا في ايجاد حل لاي من التهديدات الكبرى التي تواجهها . وهو ما يؤكد ايضاً صحة ما ذهب اليه نابليون بونابرت بعد ان عجزت قواته عن تحقيق نصر نهائي في اوربا بالقول(انني اعجب اشد العجب عن عجز القوة في الاتيان بنصر حاسم ).وماذهب اليه ايضاً مستشار الامن القومي ووزير الخارجية الامريكية الاسبق هنري كيسنجر بالتاكيد على (ان القوة قد تقهر العالم لكنها لا تضفي الشرعية على نفسها ).لذا كان انتهاج الادارة الامريكية الجديدة لاستراتيجية بديلة اكثر توازناً في المناطق الاستراتيجية الكبرى امراً ملحاُ وضرورياً وصحيحاً لمعالجة فشل التمرد الجيوسياسي الذي احدثته سياسة الادارة الامريكية السابقة في اغلب مناطق العالم، ولكنه لحد الآن انتهاجاً خجولاً ومتردداً كما النه ليس حاسماً مثلما تتطلبه المرحلة.التمرد الجيوسياسيي يبدو واضحاً في الكثير من مناطق العالم المختلفة ،فاذا كان الشرق الاوسط يمكن استيعابه عسكرياً وهو الافتراض الذي اثبت عقمه في تجربتي افغانستان والعراق فان دولاً اسلامية اخرى لا يمكن استيعابها عسكرياًبشكل مطلق ، كما ان دول الاتحاد الاوربي لا تستطيع بث الاستقرار في جزئها الغربي لانها شاطرت الولايات المتحدة مضالمها الشرق اوسطية وطموحاتها اللاشرعية في بعض مناطق العالم المختلفة ،كذلك فان امريكا الجنوبية الكارهة لسياسية الولايات المتحدة تشاطر الدول العربية والشرق اوسطية رفضها الهيمنة الامريكية .وفي ظل تلك الظروف الدولية كان تحرك الولايات المتحدة في كثير من الاحيان بمفردها امر لا يليق بتاريخها السياسي والاخلاقي كما انه لا يستطيع تحقيق طموحاتها الدولية، ولن يصلح الامر ما تدعيه من تحويل بعض دول الشرق الاوسط الى دول ديمقراطية دون الموارد اللازمة لذلك.فالمغامرة الفاشلة في العراق التي كلفت اكثر من ثلاثة ترليون دولار(*) وافضت الى انسحاب امريكي مزري قبل ان تحقق ما وعدت به العالم من تحويل العراق الى نموذج ديمقراطي شرق اوسطي متميز تدل على عدم الوفاء الذي لا يليق بموقع امريكا العالمي وان عدم الوفاء هذا يشير الى حقيقة مفادها ان التمدد الامبريالي المفرط قد انتهى وللمرة الاولى في التاريخ الحديث الى العزوف الجزئي لبعض قطاعات الاقتصاد العالمي عن الارتكاز لعملة احتياطية اساسية في العالم هي عملة دولة مَدينة لمنافسيها(الصين) مثلاً وعاجزة عن الايفاء بتعهداتها الدولية الاخلاقية واذا ما استمر الاقتصاد الامريكي بازمته المالية الحالية فربما سيكون هناك عزوف عالمي اقتصادي كلي.وهنا ننتهي الى ما تنتهى اليه دائماً الحقائق العلمية الكبرى وهي ان لم يكن هناك تقسيم جديد للمهام الدولية تشترك فيه القوى الكونية الرئيسة ،فسوف تتضائل قوة امريكا ومن خلفها المؤسسات الغربية وسيحصل تنافس جيوسياسي جديد، وان لم تستطع الولايات المتحدة الصمود بوجه هذا التنافس فانها ستجعل من التاريخ الذي احتلت فيه المرتية الدولية الاولى جزءاً من الماضي وشيئا خلف ظهرها . لقد اظهر الامريكيون خوفاً من المستقبل الخوف المتماهي مع فشلهم في العراق وافغانستالن ومستقبل ايران النووي والعجز عن وضع حد لنشاط المنظمات الجهادية في لبنان وفلسطين تجليات الخوف الامريكي كما الخوف الاسرائيلي يمكن ملاحظته في موضوعتين اساسيتين. الاولى التخلي الامريكي عن ربط الاسلام بالارهاب وهو ما اتت به وثيقة الامن القومي الامريكي لعام 2010م واقتصار مفهوم الحرب العالمية على الارهاب الى حرب على منظمة ارهابية واحدة هي (القاعدة) مثلما تم التخلي عن فكرة الحرب الاستباقية او عقيدة بوش الاستباقية انطلاقاً من ان فشلها في اضعف دولتين اسلاميتين لا يوفر لها النجاح في دول شرق اوسطية اسلامية قوية .الثانية- وهي ما احدثته حرب الثلاث والثلاثين يوماً على لبنان صيف عام 2006م والنتائج التي انتهت اليها تلك الحرب من عدم قدرة الدولة الاعظم على مساعدة اسرائيل في الخروج كما المرات السابقة بنتائج عسكرية او امنية تذكر وهي المرة الاولى التي يتعرض فيها الامن الوطني الاسرائيلي الى هزة عنيفة اقتضت مراجعة جادة لاستراتيجية الامن الاسرائيلي مما اضطرها للعودة والتوسل بفتح ملف المفاوضات مع الفلسطينيين على قاعدة حل الدولتين في محاولة لتحقيق امن اسرائيلي راسخ بعد تفاقم التهديدات الجدية محلية كانت او اقليمية وهو ما ينبغي ان يدركه المفاوض الفلسطيني من انه يمتلك اوراق اللعبة باكملها .وفي النهاية فان الولايات المتحدة ستكون مضطرة على ما يبدو الى انهاء تواجدها العسكري المباشر في منطقة الشرق الاوسط نظراً للكلفة الباهظة اقتصادياً وبشرياً واستبداله باقامة ترتيببات امنية وسياسية ربما تفضي الى تحقيق قدر معقول من المصالح الامريكية المتوازنة مع مصالح دول الشرق الاوسط ، وهي ستتخلى تدريجياً عن الخدمة المجانية لاعالة اسرائيل وتحقييق امنها وضمان تفوقها الاقليمي نظراً للعجز الاقتصادي الذي تعانيه والمديونية الاقتصادية الكبيرة والمتزايدة، والا فانها ستدخل لا محال النفق التراتيبي لانهيار الامبراطوريات كما يذكر ارنولد توينبي في دورته التاريخية .
كليدواژه
الشرق الاوسط , استراتيجية الادارة الامريكية الجديدة
سال انتشار
2011
عنوان نشريه
المجله السياسيه و الدوليه
عنوان نشريه
المجله السياسيه و الدوليه
لينک به اين مدرک