شماره ركورد
82656
عنوان مقاله
ثقافة العولمة والاعلام العولمي
پديد آورندگان
محمد, ثامر كامل , شكر, احمد جامعة الانبار - كلية القانون, العراق
از صفحه
345
تا صفحه
360
تعداد صفحه
16
چكيده عربي
في سياق مواجهة إشكالية البحث وتلمس إجابة للتساؤلات التي يطرحها يتطلب الأمر بالدرجة الأساس ضرورة العمل على قيام نهضة وطنية تعتمد مداخل جديدة وفرصاً تتلاءم مع طبيعة عصر العولمة وتحدياتها. وفي طليعة تلك المداخل والفرص: إدخال العلم إلى كل فعاليات المجتمع وتفعيل دوره في تعميق الوعي الثقافي والاجتماعي، وتعزيز دور المؤسسات التي تفرز قيادات وطنية متنورة، تؤمن بثقافة الديمقراطية والتسامح والإصلاح والتحديث، من حيث هي فعل إيمان بقدرة الذات على التجدد وتتجاوز نفسها باستمرار لصالح مراتب أكثر تقدماً. وتؤمن بضرورة مكننة العمل السياسي والإعلامي ببعديه الدفاعي والتعرضي، والارتقاء به إلى أقصى مدى لاستيعاب الآثار المباشرة والجانبية للتحديات المحتملة للموجة التطورية الثالثة أو ماسوف يترتب عليها. والعمل على توفير إمكانية سبر أغوارها وامتلاك ناصيتها والسعي الحثيث لامتلاك القدرة على الفعل الهادف وفي إطار فهم دقيق للواقع وإدراك حقيقي للمتغيرات والمؤثرات واستثمار أمثل لعامل الوقت، والتطلع المشروع للتفاعل المتكافئ مع قيم روح العصر. وغني عن التذكير أن ذلك لا يتم بالمواعظ والخطب بل بتبني سياسة من شأنها إصلاح المجتمع وتحديثه على وفق أسس عصرية، وتوظيف الموارد الطبيعية والمالية الهائلة لبلورة إستراتيجية وطنية طويلة الأمد تؤسس لوطن ذي ركائز علمية وديمقراطية وعقلانية تحترم فيه حقوق الإنسان الأساسية، وتتاح فيه فرص متساوية للجميع عند خط الشروع، وتمنح فيه الفرص على وفق الاختصاص والكفاءة والتفوق. وترشدنا تجارب التاريخ إلى أن عملية الارتقاء بالشعوب إلى مرحلة التاريخ الكوني الحضاري ليست نتاجاً فوقياً لقيادات سياسية متنورة بل تتطلب انتقالات نوعية وعلى جميع الصعد، تضع الشعب في موقعه الفاعل في بلده أولاً، وفي محيطه الإقليمي ثانياً، وفي المشاركة لصنع التاريخ العالمي ثالثاً. وما نحتاجه في عراقنا الجديد للدخول في التاريخ العالمي من موقع الفاعل فيه لا يقتصر على مجموعة قيادات سياسية متنورة فحسب، على الرغم من أهمية ذلك، بل – أيضاً- مؤسسات سياسية واقتصادية وثقافية، وجامعات رصينة ومعاصرة ومراكز أبحاث علمية تسهم في بناء المعرفة والتقدم وتوليد ثقافة معاصرة في مجتمع عراقي حر وقادر على الاستجابة لمتطلبات الإصلاح والتحديث وإطلاق نهضة وطنية جديرة بالارتقاء لمواجهة تحديات عصر العولمة. ذلك أن المشروع النهضوي في عصر العولمة يحتاج إلى مقومات جديدة تتجاوز دور الفرد إلى دور المؤسسات والدول، ويتطلب تنفيذه تكامل أدوار المقومات الثلاثة التي تعد ركائز ضرورية لنجاحه، وهي: الإنسان العراقي المثقف والمزود بعلوم ومعارف وتقنيات عصرية، والمؤسسات الأكاديمية والثقافية والمالية الوطنية التي ترعى الإبداع على أنواعه وتسهم في التنمية البشرية المستدامة، والقيادة السياسية الوطنية المتنورة والعاملة على ضمان تحقيق الأمن الوطني والاستقرار السياسي والانسجام الاجتماعي والبناء والأعمار. وتبرز لوحة المشهد الثقافي في المرحلة الراهنة التأخر في الدخول إلى عصر العولمة عبر مؤسسات ثقافية ذات توجه شمولي للمشاركة في الثقافة الكونية من موقع الفعل وليس رد الفعل. فضلاً عن انشغال الجيل الجديد من المثقفين والشباب بشكل شبه تام عن الإنتاج الثقافي في مختلف المجالات. ومن أبرز تجليات ذلك المشهد تراجع الاهتمام بالكتاب، والمسرح والفنون ومختلف أشكال الإبداع. وهناك ميل واضح لتراجع صحافة النقد مقابل حضور كثيف لثقافة الترفيه، والأخبار، والتنظير. في حين أن الحياة الثقافية لا تستقيم أبداً إلا بحضور فاعل للرأي الناقد البناء، فوجوده أمر ضروري لعملية الإصلاح والتحديث. فالإبداع فردي بطبيعته، ولكن الاستفادة من ثمراته لا يمكن إلا أن تكون جماعية، وإلا عزل المبدعون عن دائرة التأثير في المجتمع. وتحتاج الثقافة إلى تراكم طويل الأمد حتى تعطي ثمارها وليس المطلوب قمع الصراع التفاعلي بين المقولات الثقافية المتناقضة بل الارتقاء به نحو مرحلة أرقى من التفاعل الإيجابي البناء على قاعدة الحوار، واحترام الرأي الآخر، وتعزيز دور القيم الثقافية في المجتمع. لقد آن الأوان للخروج من الإشكالية التي تقول بالاستفادة السريعة من تقدم التكنولوجيا والعلوم العصرية مقابل رفض دائم وثابت للمقولات العقلانية والليبرالية التي أنتجت تلك التكنولوجيا عبر تقدم العلوم العصرية في مختلف دول العالم. فقد دلت تجارب اليابان والصين والنمور الآسيوية والهند، أنه بالإمكان التوازن بين ثمرات التقدم العلمي والتكنولوجي، ورفض المقولات السلبية التي ترافق عملية الاقتباس السهل التي تزيد من تخلف المجتمعات، وذلك يتطلب التمسك بكل ماهو إيجابي في الثقافة المحلية والثقافات الإنسانية، والتطلع إلى مستقبل البشرية بنظرة حضارية، وأكثر إنسانية تحمي التراث والأصالة دون أن تقطع الطريق على الحداثة السليمة عبر ثورات متعاقبة للعلوم العصرية والتطور التكنولوجي. إن جوهر المسألة يكمن إذن في كيفية إدخال العلم إلى كل فعاليات المجتمع ودوره في إنتاج فروع المعرفة والعلوم الراقية وتعميق الوعي وتفعيل عمليات الإصلاح والتحديث، فغاية ثقافة المعرفة والتحديث هي الوصول إلى مجتمع المعرفة والعلوم الراقية والحداثة المتطورة باستمرار لأنها صيرورة لا تتوقف تقود كل مرحلة إلى مرحلة أرقى منها. وليست المعرفة والحداثة محطة تاريخية بل تحولات مستمرة في جوانب الحياة كافة.
كليدواژه
ثقافة العولمة , الاعلام العولمي
سال انتشار
2011
عنوان نشريه
المجله السياسيه و الدوليه
عنوان نشريه
المجله السياسيه و الدوليه
لينک به اين مدرک