شماره ركورد
82659
عنوان مقاله
مكانة العراق في المشروع القومي العربي
پديد آورندگان
محمد, ياسين سعد جامعة النهرين - كلية العلوم السياسية, العراق
از صفحه
329
تا صفحه
344
تعداد صفحه
16
چكيده عربي
خلاصة تجلى المشروع القومي العربي منذ بداياته في أواخر القرن التاسع عشر وبدايات القرن العشرين ، بصبغته الليبرالية والاستقلالية وصولا إلى صيغته الإيديولوجية الشمولية بعد الحرب العالمية الثانية ، تجلى بأطوار ثلاث : الأول ، طور البدايات بكل ما تحمله الكلمة من دلالة على إنها بحث عن الذات ، ومحاولة خلق تصور عن ماهيتها بمقاربة نماذج قومية أخرى ، حفزت أسئلة الوجود والحضارة ، واستثارت حفريات الهوية والبحث في التراث والتاريخ والدين واللغة والماضي الذهبي ، حفريات استهدفت تجذير الأصالة وخلق أواصر ربط تؤسس لمشروع قومي عربي . والثاني، طور التبشير ، وتأسيس مراكز استقطاب فكري مثلتها الشام والعراق . والثالث، طور الظهور في شكل حكومات وسلط حكمت باسم المشروع القومي ونظرت له بامتداد من الخليج إلى المحيط تركزت في القاهرة ودمشق وبغداد . وعبر مراحل المشروع القومي العربي تلك، كان للعراق مكانة تراوحت من جهة، بين التأثير الداعم والباني لمرتكزات هذا المشروع بفعل القاعدة الجماهيرية المؤمنة بفكره وبمبرراته التاريخية والفكرية والعرقية، وفي المشاركة الفاعلة في القضايا العربية ، ابتدءا من المساهمة في الحرب ضد العصابات الصهيونية في العام 1948 ، على اثر قرار التقسيم ، أو في موقف الجماهير العراقية من العدوان على مصر في العام 1956 ، أو في انعكاسات هزيمة حرب حزيران 1967، على الوجدان العراقي ، أو في المساهمة في حرب تشرين 1973 ، أو في الموقف الداعم للقضية الفلسطينية . تلك الأدوار انعكست ايجابيا على النظرة للعراق ومكانته من قبل المفكرين والسياسيين العرب المتبنيين لهذا المشروع ، لأهمية العراق السياسية والاقتصادية والجيوستراتيجية . ومن جهة أخرى ، مكانة سلبية أسسها الميل ألتدميري للمشروع ، بفعل إغراءات السلطة وشهوة الحكم وأهمية المصالح الذاتية والحزبية للنخب القومية الحاكمة ، في العراق ، والمراكز القومية العربية ، وهو ما حول المشروع إلى شعارات تفتقد إلى المنهاج العملي الواقعي للتطبيق ، وافرز حالة صراع بين أقطاب المشروع ، أدخلته في طور رابع ، هو طور الأزمة التي زاد من حدتها احتلال العراق في العام 2003 ، والموقف العربي من هذا الاحتلال ، فضلا عن طبيعة النخب السياسية التي تصدرت المشهد العراقي ، وهي في الأغلب ، نخب ذات توجه إسلامي أو قومي غير عربي . دخول المشروع القومي العربي طور الأزمة، لا يعني انه مشروع فاقد في الأصل لأسس المشروعية وعوامل النمو الموضوعية، غير انه يعني، إن طريقة التعاطي معه من قبل النخب الحاكمة في طور الظهور، قد افقده الكثير من جاذبيته وفعاليته ومصداقيته، وبالتالي في أسس شرعيته وتقبله من قبل الجماهير، وكان للعراق (النخبة الحاكمة) في هذا الطور، وتحديدا بعد أحداث غزو الكويت ، دور إشكالي دفع بأزمة المشروع إلى السطح بشكل سافر تجلت في بعدين، الأول تمثل في التناقض بين الشعار والسلوك السياسي للنخبة القومية الحاكمة في العراق، والثاني تمثل في المواجهة المفتوحة بين دول المشروع القومي العربي بفعل الغزو. التنظيران الأساسيان اللذان يعالجان ويهتمان بالمشروع والفكر القومي العربي ، يقفان على طرفي نقيض ويعالجان الأزمة من فكر مؤدلج يتعصب للأمنيات أكثر مما يناقش ظاهرة سياسية اجتماعية تاريخية كان لها فعل وحضور مؤثر على أكثر من صعيد ، وعلى امتداد جغرافي شمل مساحة العالم العربي ، الأول يؤمن بأفول المشروع والفكر القومي وعدم صلاحيته وتلاشي المردود الفكري له والتفاعل معه . والتنظير الثاني ينطلق من إيمان صوفي ورؤية قدرية تؤكد صلاحية الفكر والمشروع القومي دون مراجعة، أو مواقف نقدية للذات، وإلقاء كل تبعات الأخطاء على العوامل الخارجية والتأمر الدولي دون تحميل إشكاليات الفكر القومي نفسه، وعدم قدرته على التعامل مع الخصوصيات القطرية، أو لإشكاليات السلوك السياسي للنخب الحاكمة، أية مسؤولية عن النتيجة التي وصلها المشروع. إذا استثنينا إشكاليات الفكر القومي العربي في الوصول إلى حالة الأزمة، التي هي خارج اهتمام بحثنا، فإننا نشير إلى أن وقائع ومسيرة المشروع القومي العربي بوضعه الازموي الحالي وبتداعياته، يتحملها السلوك السياسي للنخب الحاكمة، وان أي مراجعة للمشروع من قبل معتنقيه ،لا بد أن تتجاوز الميل العاطفي ومحاولات التبرير والمجادلات الكلامية والشعارات ، والدخول في عمق أسباب الأزمة ، في مواجهة حقيقية لمسيرة المشروع ، وهو ما تحققه وقفة نقدية علمية مع الذات تتجاوز الاستحضار التعسفي الدائم للعامل الخارجي ، كصيغة خلاصية من الأخطاء الذاتية ، دون نسيان وإغفال العامل الخارجي الذي كان له دور ، على أن يوضع هذا الدور في سياقه وحجمه الطبيعي دون تضخيم وتهويل .
كليدواژه
مكانة العراق , المشروع القومي العربي
سال انتشار
2011
عنوان نشريه
المجله السياسيه و الدوليه
عنوان نشريه
المجله السياسيه و الدوليه
لينک به اين مدرک