شماره ركورد
83577
عنوان مقاله
الضعف اللغوي في شبكات التواصل الاجتماعي وتاثيره على الهوية اللغوية في العالم العربي
پديد آورندگان
مالك, حسن جامعة محمد الخامس - المدرسة العليا للاساتذة, الرباط, المغرب
از صفحه
213
تا صفحه
228
چكيده فارسي
تعتمد شبكات التواصل الاجتماعي على التواصل بين مجموعة من الافراد لهم نفس الميول والاهتمامات والهوايات وفقنظام اجتماعي الكتروني، والهدف من هذه الشبكات هو التواصل و تبادل الآراء والافكار والتقدم بمقترحات وحلول للمشكلات التي تواجه المشتركين في الحوار، في عصر يموج بالتغيرات العالمية المعاصرة؛ عصر العولمة وتكنولوجيا المعلومات والتواصل، الذي اثر تاثيرا كبيرا في المجتمعات الانسانية من حيث لغاتها وثقافاتها وهوياتها وانساقها القيمية السائدة. في ضوء هذا التصور يمكن الحديث عن التاثير الكبير الذي تمارسه شبكات التواصل الاجتماعي على المنظومة اللغوية والهوياتية للشعوب العربية، في سياق تعزيز القيم العولمية الجديدة .حيث ان الضعف اللغوي والاضطراب الهوياتي الذي نلاحظه عند مستخدمي شبكات التواصل الاجتماعي؛ وخصوصا عند فئة الشباب، تعد دليلا واضحا على وجود تاثير سلبي لهذه الشبكات على لغةوثقافة وهوية المجتمعات العربية. تسعى هذه الورقة البحثية اساسا الى دراسة تاثير الضعف اللغوي في شبكات التواصل الاجتماعي على الهوية اللغوية للفرد العربي في ظل الفجوة الرقمية واللغوية والمعرفية والتعليمية الكبيرة التي تعاني منها الدول العربية، وفي ظل التطورات التقنية الهائلة للتطبيقات المتنوعة لوسائل الاتصال والتواصل الاجتماعي، سواء عبر اجهزة الحاسوب، او عبر الهواتف النقالة باجيالها المتعاقبة القادرة على تصفح مواقع الشبكات الاجتماعية، والتي تستفيد من احدث تطبيقات الاتصال والتواصل عبر الانترنت المعتمدة اساسا على الصور والاشارات والنصوص اللغوية المرئية والشاشات الالكترونية الدائمة البث .ولعل اخطر النتائج المترتبة عن ذلك تلك المتصلة بمخاطر الاستلاب اللغوي والثقافي والخوف من الانشطار الهوياتي او فقدان الهوية الاصلية لدى كثير من الشعوب العربية.ان اللغة - خصوصا اذا تعلق الامر باللغة الوطنية او القومية - ليست مجرد آلية تواصلية، بل هي نظام من العلامات والرموز الدالة على الفكر، اي انها تعكس الانجازات الفكرية والثقافية لمتكلميها، وبصيغة ادق؛ اللغة هي الصورة التي يتمثل فيها تفكير الامة ورويتها للعالم والوجود، ولذا لم يكن يتصور وجود الانسان بدون كلام، اذ بين الوجود والعدم الكلام . فاللغة هي الهوية الوجودية قبل الجماعية .واللغة كذلك هي قدرة تمكن من الابداع وحمل المعرفة وانتاجها..، لذا ينتظر من كل متكلم طبيعي للغته ان يبدع بها ويحملها معارف مختلفة حتى تصير لغة المعرفة .وتحميل اللغة بالمعرفة اساس بناء المجتمع، كما ان بناء هذا المجتمع يهيئ اللغة لتضطلع بوظائفها كاملة، وتساهم في تنمية الانسان لغويا وتواصليا ومعرفيا. ومن خلال اسقاط هذا التصور على واقع اللغة العربية في الفضاء المعلوماتي وفي شبكات التواصل الاجتماعي، وارتباطا بسوال الهوية بما تمثله من تميز وانتماء واختلاف ايضا، وارتباطا كذلك ببعض المقولات التي تلخص طبيعة العلاقة بين اللغة والهوية؛ من قبيل : لغتي هي عالمي، وحدود لغتي هي حدود عالمي، وهويتي هي ما يجعلني غير متماثل مع الآخر، و اللغة هي الذات وهي الهوية وثقافة كل امة كامنة في لغتها، يتبادر الى ذهننا سوالان رئيسان هما: ما موقع اللغة والهوية العربية ضمن منظومة تكنولوجيا المعلومات والتواصل الحديثة؟ وما اشكال وحدود تاثير الضعف اللغوي في شبكات التواصل الاجتماعي على الهوية اللغوية للفرد العربي؟ ان وجود لغة عربية متطورة وقوية يمكن ان يشكل جسرا للتواصل وتوحيد المفاهيم بين الافراد والجماعات والمجتمعات، كما يمكن ان يكون جسرا لنقل التكنولوجيا والثقافة المعلوماتية وتوطينها في التربة العربية . فهناك قاعدة تقول ان كل من يقوم بتسويق لغته بفعالية اكبر لن يواجه صعوبة في تس ويق منتجاته وثقافته. اما اذا بقيت اللغة العربية ضعيفة، عاجزة عن التطور، عاجزة عن الانخراط في منظومة تكنولوجيا المعلومات والتواصل، فانها ستكون هي ذاتها عائقا امام اللحاق بركب المعرفة الانسانية، وامام تنمية الحوار الثقافي والحضاري العالمي، وحاجزا اجتماعيا للتواصل بين الافراد والجماعات.
عنوان نشريه
مداد الاداب
عنوان نشريه
مداد الاداب
لينک به اين مدرک