شماره ركورد
85133
عنوان مقاله
التداعيات السياسية لقرار المحكمة الجنائية اصدار مذكرة توقيف بحق الرئيس السوداني دراسة مستقبلية
پديد آورندگان
زيدان, وجيه حميد جامعة تكريت - كلية القانون - قسم العلوم السياسية, العراق
از صفحه
158
تا صفحه
205
تعداد صفحه
48
چكيده عربي
في السابع عشر من تموز عام 1998،أُختتمت أعمال المؤتمر الدبلوماسي المعني بإنشاء محكمة جنائية دولية بالموافقة على تبني نظامها الأساسي،وفي اليوم التالي افتتحت الاتفاقية للتوقيع بمدينة روما الإيطالية،وكان الغرض من ذلك النظام إنشاء محكمة تختص بالتحقيق ومحاكمة مرتكبي الجرائم الخطيرة موضع اهتمام المجتمع الدولي بأسره. ووفقاً للنظام الأساسي،دخلت اتفاقية إنشاء المحكمة حَيِّزْ التنفيذ في الأول من تموز عام 2002 ،بعد مرور ستين يوماً من إيداع الدول الستين وثائق تصديقها على النظام الأساسي لدى هيئة الأمم المتـحدة.وقد اختلفت آراء الفقه الجنائي حولها،فمنهم من رحب بها كونها تمثل حُلُمَ البشـرية في محاكمة المجرمين الدوليين،ومنهم من رأى إنها مجرد وهم،و إن النظام الأساسي جاء قاصراً عن تحقيق تلك التطلعات( ). واليوم وبعد أن بلغ عدد الدول الاطراف في النظام الأساسي للمحكمة (108) دول ،وبلغ عدد الدعاوى التي تنظرها (4) حالات، فإن المحكمة الجنائية الدولية تمر للمرة الأولى في تأريخها بمرحلة عصيبة بعد أن أصدرت الدائرة التمهيدية الأولى في المحكمة الجنائية الدولية قراراً في الرابع من آذار 2009 ( ) يقضي بالقاء القبض على الرئيس السوداني عمر حسن أحمد البشير وتوقيفه لإتهامه بارتكاب جرائم حرب وجرائم إبادة جماعية( ). ومنذ ان أصدرت الدائرة التمهيدية للمحكمة قرارها بإيقاف الرئيس عمر البشير, اصبح الترقب هو سيد الموقف بالنسبة لمؤيدي ومعارضي طلب الايقاف.والموضوع من أوله الى آخره سياسيٌ حتى النخاع استغل فيه اسم القانون لاعطائه هيبة ومقبولية. هذا امر لم ولن ينطلي على احد, فالولايات المتحدة الامريكية وهي الدولة التي دفعت بالأمر الى المحكمة, وبذلت كل الضغوط كي تصدر المحكمة أمر الايقاف ليست عضواً في المحكمة, ولديها قانون وطني ينص صراحة على عدم التعاون مع المحكمة بأي صورة من الصور. كما أن الدولة المعنية بالقرار وهي السودان ليست طرفاً في المحكمة ، وإن جميع المتهمين في قضية دارفور بضمنهم الرئيس السوداني (عمر البشير) وجميع الضحايا يتبعون دولة ليست طرف بالنظام الأساسي وهي السودان .والمتتبع لتناول موضوع دارفور منذ إحالته من مجلس الامن إلى المحكمة الجنائية الدولية يدرك منذ الوهلة الاولى مدى الاستهداف الواضح للسودان.فالتطورات اللاحقة أثبتت بما لايدع مجالا للشك أن الهدف ليس حل مشكلة دارفور، وانما استخدامها ذريعة للتدخل في شؤون هذا البلد,وحتي لاتختلط علينا الامور فلابد ان نقر منذ البداية بأن قضية دار فور مشكلة تحتاج الى حل وان الحرب هناك مثلها مثل الحرب في بقاع كثيرة من العالم نتج عنها فقدان عدد هائل من الارواح والممتلكات وانتهاكات لحقوق الانسان, فهذا شأن الحروب. من هنا يأتي ايماننا بضرورة بذل الغالي والنفيس لوضع نهاية لها بأسرع مايمكن. الذي نقوله هنا هو ان قضية دارفور استغلت لخدمة اغراض لاعلاقة لها بالمصالحة في دارفور لابل إنها ربما ستنسف جهود المصالحة التي قادتها بعض الدول العربية مثل قطر والمملكة العربية السعودية في السنوات الأخيرة،وكان آخر ثمـرها توقيع اعلان حسن النوايا في الدوحـة في السابــع عشــر مــــن شبــاط 2009لوقف الاعمال القتالية بين الحكومة وحركة العدل والمساواة( ). وللوقوف على تفاصيل هذه القضية وتحليلها لابد لنا من التعرف على الخلفية التأريخية للصراع في أقيلم دارفور أولاً ومن ثم التعرف على تداعيات هذا الصراع ثانياً ، ومن ثم نعرج عن مدى سلطة المحكمة الجنائية الدولية في التدخل في قضية دارفورعلى الرغم من ان السودان ليست طرفاً في المحكمة،ومن ثم معرفة مدى مشروعية قرار التوقيف الصادر عنها ،وبما أن تنفيذ قرارات المحكمة الجنائية الدولية تعتمد على التعاون الدولي فهي لا تملك جيش أو شرطة لتنفيذ قراراتها لذلك سيتعين علينا البحث في أبرز ردود الافعال الدولية لقرار المحكمة الجنائية الدولية لكي نحاول أن نستشرف من خلاله المستقبل السياسي لقضية دارفور
كليدواژه
قرار المحكمة الجنائية , التداعيات السياسية , اصدار مذكرة توقيف , الرئيس السوداني
سال انتشار
2009
عنوان نشريه
جامعه تكريت للحقوق
عنوان نشريه
جامعه تكريت للحقوق
لينک به اين مدرک