• شماره ركورد
    96123
  • عنوان مقاله

    بناء الانسان في فكر الامام علي (علية السلام)

  • پديد آورندگان

    جبر, عهود حسين جامعة الكوفة - مركز دراسات الكوفة, العراق

  • از صفحه
    47
  • تا صفحه
    62
  • چكيده فارسي
    لم يكن الاقبال على كتابة هذا البحث من باب ذكر اقوال الامام علي عليه السلام ووصاياه فحسب ، وانما لما وجدناه من اهمية ومسووليه للتجرد في كتابة هذا الموضوع ، والوقوف على اهم المحطات التي تحدّث فيها الامام عن بناء الانسان وكيفية الارتقاء به ،منذ نعومة اظفاره الى آخر حياته ،اذ دعا الامام الى بناء الانسان منذ الطفولة فرسم منهجية تربوية ترعى نمو الولد وبناءه ايمانيا واخلاقيا وعلميا ، فالتربية على الفضائل منذ الصغر تترسّخ في الانسان وتتجذّر في سلوكه المستقبلي .وقد تلمّس الامام عليه السلام دقائق النفس البشرية – سابقاً - بذلك النظريات الحديثة في علم النفس والاجتماع ، وكان الامام منطلقا في كل اقواله وافعاله من مبادئ الدين الحنيف وشريعته السمحاء وتعاليم القرآن والسنة النبوية الشريفة ، وكان يقرن الاقوال بالافعال واعطاء القدوة في سلوكه الشخصي ، داعيا في وصاياه الى تخليص البشرية من ادرانها وآفاتها التي تفتك بالانسان نفسه قبل غيره ، ودعا كذلك الى تنوير عقل الانسان بالعلم والمعرفة ، والى بذل العلم وافادة الناس منه فزكاة العلم نشره ، ونجده كذلك يحثّ الانسان للابتعاد عن كل العلوم المفسدة كالكهانة والتنجيم لما فيها من اباطيل وخرافات التي تنتهي بالانسان الى الضلالة والانحراف . وقد وجد الامام في العمل زكاة للبدن وحفظ الانسان من الذل والمهانةويشكّل الانسان المسلم وغير المسلم قيمة عليا عند الامام عليه السلام ،اذ نجده يوجه بتنقية النفس البشرية من كل شرورها واطماعها ويدعو الى حرمة دم المسلم وماله وعرضه حتى ينشا جيل من الناس يحترم بعضهم البعض ، جيل تربى على الفضيلة ومكارم الاخلاق ،وحتى يامن كل فرد في المجتمع على حياته وعرضه وماله ، ويكون محاسبا لنفسه رقيبا عليها قبل ان تكون القوانين والسلطة رادعة له . وتقويم الانسان وسيره على الدرب الصحيح انما هو تصحيح لمسار المجتمع باكمله ، فصلاح المجتمع بصلاح ابنائه . ويتّضح لنا من خلال البحث انّ الاسلام ليس اعتقاداً في القلب ، بل هو منهج حياة يتحوّل فيها الاعتقاد والايمان الى ممارسة سلوكية في جميع جوانب الحياة ، وبذلك يكون المنهج الاسلامي اداة للسمو بالانسان ماديا ومعنويا .وندعو من خلال البحث الى تفعيل هذه الوصايا والاقوال في كل المجالات ، لتصبح حلّاً وبلسماً لكثير من الامراض النفسية التي يعاني منها الناس ومن القضايا والمشاكل التي تتصل بحياة المجتمع .وكان الامام علي عليه السلام مثالا للمسلم المخلص لربه ولمجتمعه ، فلم يدخر وسعا في توجيه الناس لما هو خير لهم ، وبعمله هذا لم يكن يبتغي الاوجه الله سبحانه وتعالى لاغير .
  • عنوان نشريه
    مركز دراسات الكوفه
  • عنوان نشريه
    مركز دراسات الكوفه